أم نهايته ؟
3 - لم ينقل لنا التاريخ بأن أبا بكر بن حزم قد امتثل أمر الخليفة ، إذ لا يوجد ما
يدل على الامتثال من أثر أو كتاب لابن حزم ، وما ذكره الحفاظ والمؤرخون تأييدا لهذه
النظرية فهو مبني على الحدس والاحتمال .
4 - فلو كان صدور الأمر في عهد ابن حزم ثابتا وكان تاريخ التدوين للحديث
قطعيا لم وقع الاختلاف ؟ ولماذا صرح بعض المحدثين والمؤرخين بتاريخ التدوين في
أواخر القرن الثاني الهجري كالحافظ الخبير الذهبي : إن تدوين الحديث وكتابته بدأ بعد
انقراض وسقوط الدولة الأموية وانتقالها إلى بني العباس ؟ .
وكذلك لا يوجد أحد من المؤرخين والحفاظ المتقدمين من يؤيد رأي السيوطي
وابن حجر ( 1 ) .
ونقول تأييدا لما قاله العلامة الصدر : إن ابن حجر نفسه يبدي في مؤلفاته الأخرى
أقوالا غير ما مر ، فيقول حينا : إن أول من صنف الربيع بن صبيح ( 2 ) . وتارة أخرى يقول :
أول من دون الحديث ابن شهاب الزهري في أواخر القرن الأول امتثالا لأمر عمر بن
عبد العزيز ( 3 ) ، وقال قولا آخر : أول من ألف الحديث ابن حزم ( 4 ) .
ويقول محمد فريد وجدي : أول من صنف الحديث هو الإمام مالك لما كتب
الموطأ ، وقيل : إنه ابن جريج - 150 ه - ( 5 ) .
وادعى الشلبي : أن أول كتاب صنف في الإسلام هو كتاب ابن جريج . ثم يضيف :
هامش
( 1 ) تأسيس الشيعة : 278 - 279 بتصرف .
( 2 ) هدى الساري مقدمة فتح الباري : 4 .
( 3 ) فتح الباري 1 : 218 .
( 4 ) فتح الباري 1 : 157 .
( 5 ) دائرة معارف القرن العشرين 3 : 361 مادة حدث .