من شيعتي الذين عرفوا فضلي ، وفرض إمامتي من كتاب الله وسنة رسوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) .
وقال أيضا : لو قد استوت قدماي من هذه المداحض لغيرت أشياء .
وعلق ابن أبي الحديد في شرحه على هذه الكلمة : لسنا نشك أنه كان يذهب في
الأحكام الشرعية والقضايا إلى أشياء يخالف فيها أقوال الصحابة ، نحو قطعه السارق من
رؤوس الأصابع ، وبيعه أمهات الأولاد ، وغير ذلك ، وإنما كان يمنعه من تغيير أحكام من
تقدمه اشتغاله بحرب البغاة والخوارج ( 2 ) .
أقول : إن عدد الأحكام التي غيرت وحرفت وإحصاء المخالفات التي وقعت في
قبال أوامر النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأحكامه سواء في حياته أو بعد وفاته من قبل الصحابة ، فهي كثيرة
العدد مستخرجة ومروية في كتب الحديث والتفسير بكثرة .
إلا إننا نذكر هنا بعض تلك الأعمال - وقد نقلها الشيخان في صحيحيهما - التي
خالف فيها الأصحاب أوامر الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وسننه ، وحرفوها :
1 - القتل والفتك
تحريف الأحكام :
من الأحكام الضرورية في الشريعة الإسلامية حرمة الإنسان المسلم الذي يقر
بالشهادتين - شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - فإهراق دمه واستباحة
ماله حرام ، ولا يحق لأحد التعرض لهما إلا من الناحية الحقوقية الفردية .
قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله ، فمن قال : لا إله إلا
الله ، فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه ، وحسابه على الله ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كتاب سليم بن قيس الهلالي : 162 ، روضة الكافي : 59 ح 21 ، بحار الأنوار 34 : 168
كتاب تاريخ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) باب ( 32 ) باب علة عدم تغيير أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بعض
البدع في زمانه ، إحقاق الحق 1 : 61 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 19 : 161 .
( 3 ) صحيح البخاري 9 : 19 كتاب استتابة المرتدين والمعاندين باب قتل من أبى قبول
الفرائض . . . ، صحيح مسلم 1 : 51 كتاب الإيمان باب ( 8 ) باب الأمر بقتال الناس حتى
يقولوا لا إله إلا الله . . . ح 32 .