والجدير بالذكر : أن ما زاد رغبتي وحثني أكثر على مواصلة هذا العمل بغض النظر
عن تراكم المشاكل وعدم وجود الوسائل ، هو عاملين أساسيين :
الأول : الشعور بالمسؤولية القصوى والكبيرة وفهم الحقيقة ، والواقع إننا اليوم
مكلفون في حفظ العقائد والتعاليم الدينية والثبات أمام النشاط الوسيع الذي تقوم به
المذاهب المختلفة ، وكذا إن هذا العمل هو تبليغ وخدمة للدين ، بل هو واجب على كل
واحد منا حسب ما أعطي من الاستعداد أن يشمر عن ساعديه ويسعى في إصلاح الجيل
وتقديمه نحو الأمام ، وذلك عن طريق التأليف والكتابة التوعوية .
الثاني : ومن جهة أخرى أن الحس الذاتي والرغبة في الحصول على المواضيع
المستجدة التي كنت أستقطبها خلال مطالعاتي زاد في رغبتي في التحقيق أكثر ، بحيث
إني قرأت في مدة قصيرة مئات الكتب ، وللحصول على كتاب واحد مما يتعلق بتأليفي
لعلني سافرت من مدينة إلى أخرى وتعرفت حينها على مكتبات عامة ودور نشر كثيرة .
( وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب )
قم - محمد صادق النجمي
ربيع الأول 1392 ه . ق
أضواء على الصحيحين — صفحة 31
مساهمون: الشيخ محمد صادق النجمي
ص٣١