جاءت في نصوص أحاديث الصحيحين - هي مسألة التجسيم ، وأن الله تعالى جسم
كالأجسام المادية الأخرى - التي نحس بها في العالم والكون - ، وإنه تعالى يمكن رؤيته
ومشاهدته .
وهاك نماذجا من الأحاديث فتأمل فيها جيدا :
1 - عن جرير قال : ( كنا جلوسا عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) فنظر إلى القمر ، ليلة البدر . فقال :
إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر ، لا تضامون في رؤيته ، فإن استطعتم أن لا تغلبوا
على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا ، ثم قرأ : ( وسبح بحمد ربك قبل
طلوع الشمس وقبل الغروب ) ( 1 ) . ( 2 )
أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما في أبواب متعددة وبأسانيد مختلفة .
توضيح العيني : قال العيني شارح صحيح البخاري في شرحه على هذا الحديث
بعد أن نقل كلاما للكرماني - وهو أيضا من شراح صحيح البخاري - : فإن استطعتم
والتعقيب بكلمة الفاء يدل على أن الرؤية قد يرجى نيلها بالمحافظة على هاتين الصلاتين
الصبح والعصر ، وذلك فالقيام فيها أشق على النفس ( 3 ) .
2 - عن أبي هريرة : أن أناسا قالوا : يا رسول الله ، هل نرى ربنا يوم القيامة ؟ قال :
هل تمارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب ؟ قالوا : لا ، يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
قال : فهل تمارون في الشمس ليس دونها سحاب ؟ قالوا : لا .
قال : فإنكم ترونه ، كذلك يحشر الناس يوم القيامة فيقول : من كان يعبد شيئا
هامش
( 1 ) ق : 39 .
( 2 ) صحيح البخاري 1 : 145 كتاب الصلاة باب فضل صلاة العصر ، وص 150 باب فضل
صلاة الفجر ، وج 6 : 173 كتاب القرآن باب تفسير سورة ق ، وج 9 : 156 كتاب التوحيد
باب وكان عرشه على الماء . صحيح مسلم 1 : 439 كتاب الصلاة باب ( 37 ) باب فضل
صلاتي الصبح والعصر والمحافظة عليهما ح 633 .
( 3 ) عمدة القارئ 25 : 123 ح 62 .