والاجتماعية وعضويته في مؤسسة معاوية لوضع الحديث كتب متعددة وقيمة ( 1 ) .
2 - أبو موسى الأشعري : هو أحد رجال الصحيحين وقد ذكر له حفاظ أهل السنة
وأصحاب التراجم - حسب ما تقتضيه عادتهم - الكثير من المناقب والفضائل ( 2 ) .
ونقل البخاري عنه في صحيحه سبعة وخمسين ( 57 ) حديثا ( 3 ) .
وكان أبو موسى الأشعري من ألد مبغضي الإمام علي ( عليه السلام ) وأكثرهم عداء ، وهو
رأس الفئة التي أشعلت نيران الفتن التي قصمت شوكة الإسلام ، وكان أمير المؤمنين
علي ( عليه السلام ) يلعنه في صلاته ( 4 ) .
وقال ابن قتيبة : إن أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) لما نزل قريبا من الكوفة ، بعث عمار بن
ياسر ومحمد بن أبي بكر إلى أبي موسى الأشعري ، وكان أبو موسى عاملا لعثمان على
الكوفة ، فبعثهما علي ( عليه السلام ) إليه وإلى أهل الكوفة يستفزهم ، فلما قدما عليه قام عمار بن
ياسر ومحمد بن أبي بكر فدعوا الناس إلى النصرة لعلي ( عليه السلام ) ، فلما أمسوا دخل رجال من
أهل الكوفة على أبي موسى ، فقالوا : ما ترى ، أنخرج مع هذين الرجلين إلى صاحبهما ؟
فقال أبو موسى : أما سبيل الآخرة ففي أن تلزموا بيوتكم ، وأما سبيل الدنيا فالخروج مع
من أتاكم ، فأطاعوه ، فتباطأ الناس على علي ( عليه السلام ) .
فقد كان لكلام أبي موسى الأشعري صاحب المنزلة والمقام في الكوفة من الأثر
السئ ما ثبط عزيمة شيوخ القبائل الكوفية وشخصياتها عن نصرة الإمام علي ( عليه السلام ) .
وذكر ابن قتيبة بعد هذا الكلام الحديث الذي دار بين أبي موسى من جهة وبين
هامش
( 1 ) نحو : أبو هريرة شيخ المضيرة للمرحوم الشيخ أبو رية الفقيد المصري ، وأبو هريرة تأليف
العلامة السيد شرف الدين العاملي .
( 2 ) تذكرة الحفاظ 1 : 23 - 24 ، صحيح مسلم 4 : 1943 كتاب الفضائل فضائل الصحابة باب
( 38 ) من فضائل أبي موسى وأبي عامر الأشعريين وباب ( 39 ) باب من فضائل الأشعريين .
( 3 ) هدى الساري : 476 .
( 4 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 4 : 79 .