وقد أكدت الروايات على استحباب الدعاء لمن أراد النكاح ، قال الإمام جعفر الصادق
عليه السلام : فإذا هم بذلك فليصل ركعتين ويحمد الله ، ويقول : اللهم إني
أريد أن أتزوج ، اللهم فاقدر لي من النساء أعفهن فرجا ، وأحفظهن لي في نفسها
وفي مالي ، وأوسعهن رزقا ، وأعظمهن بركة ، وأقدر لي منها ولدا طيبا تجعله
خلفا صالحا في حياتي وبعد موتي ( 1 ) .
والله تعالى يجيب الانسان إذا دعاه بقلب مخلص ونية صالحة ، كما تظافرت على ذلك
الآيات والروايات ، وهو نعم العون في اختيار صالح الأعمال لعبده المؤمن المخلص ،
وخصوصا في مثل هذه القضية المهمة التي تكون مقدمة لسعادته في الدنيا والآخرة .
اختيار الزوجة :
العلاقة الزوجية ليست علاقة طارئة أو صداقة مرحلية ، وإنما هي علاقة دائمة وشركة
متواصلة للقيام بأعباء الحياة المادية والروحية ، وهي أساس تكوين الأسرة التي ترفد
المجتمع بجيل المستقبل ، وهي مفترق الطرق لتحقيق السعادة أو التعاسة للزوج وللزوجة
وللأبناء وللمجتمع ، لذا فينبغي على الرجل أن يختار من يضمن له سعادته في الدنيا
والآخرة .
عن إبراهيم الكرخي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن صاحبتي هلكت رحمها
الله ، وكانت لي موافقة وقد هممت أن أتزوج ، فقال لي : انظر أين تضع نفسك ، ومن
تشركه في مالك ، وتطلعه على دينك وسرك ، فإن كنت فاعلا فبكرا تنسب إلى الخير
وحسن الخلق ، واعلم :
هامش
1 ) تهذيب الأحكام 7 : 407 .