أباهي بكم الأمم ، حتى بالسقط ( 1 ) .
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : ما يمنع المؤمن أن يتخذ أهلا ، لعل الله أن
يرزقه نسمة ، تثقل الأرض بلا إله إلا الله ( 2 ) .
وهو ضمان لاحراز نصف الدين ، لأنه الحصن الواقي من جميع ألوان الانحراف والاضطراب
العقلي والنفسي والعاطفي ، فهو يقي الانسان من الرذيلة والخطيئة ، ويخلق أجواء
الاستقرار في العقل والقلب والإرادة ، لينطلق الانسان متعاليا عن قيود الأهواء
والشهوات التي تكبله وتشغله عن أداء دوره في الحياة وفي ارتقائه الروحي واسهامه في
تحقيق الهدف الذي خلق من أجله ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من
تزوج أحرز نصف دينه ، فليتق الله في النصف الباقي ( 3 ) .
وقال الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام : ركعتان يصليهما المتزوج أفضل من
سبعين ركعة يصليهما الأعزب ( 4 ) .
وعليه فإن استحباب النكاح موضع اتفاق بين المسلمين ( 5 ) .
ولأهمية النكاح جعله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في المرتبة الثانية من
مراتب الفوائد المعنوية ، حيث قال : ما استفاد امرؤ مسلم فائدة بعد الاسلام أفضل
من زوجة مسلمة تسره إذا نظر إليها ، وتطيعه إذا أمرها ، وتحفظه إذا
هامش
1 ) كتاب السرائر 2 : 518 .
2 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 382 .
3 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 383 .
4 ) تهذيب الأحكام 7 : 239 / 1 كتاب النكاح باب 22 .
5 ) كتاب السرائر 2 : 518 . وجامع المقاصد 12 : 8 .