إحسانه إليك إذا كف عنك أذاه وكفاك مؤونته ، وحبس عنك نفسه ، فعمهم جميعا بدعوتك
، وانصرهم جميعا بنصرتك .
وأنزلهم جميعا منك منازلهم ، كبيرهم بمنزلة الوالد ، وصغيرهم بمنزلة الولد ،
وأوسطهم بمنزلة الأخ ، فمن أتاك تعاهدته بلطف ورحمة ، وصل أخاك بما يجب للأخ على
أخيه .
وأما حق أهل الذمة ، فالحكم فيهم أن تقبل منهم ما قبل الله ، وتفي بما جعل الله
لهم من ذمته وعهده ، وتكلهم إليه فيما طلبوا من أنفسهم وأجيروا عليه ، وتحكم فيهم
بما حكم الله به على نفسك فيما جرى بينك وبينهم من معاملة ، وليكن بينك وبين ظلمهم
من رعاية ذمة الله والوفاء بعهده وعهد رسوله حائل ، فإنه بلغنا أنه قال : من ظلم
معاهدا كنت خصمه ( 1 ) .
الآثار الايجابية لمراعاة حقوق المجتمع :
فيما يلي نستعرض بعض الروايات التي وردت في ثواب من راعى حقوق أفراد المجتمع .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من رد عن عرض أخيه المسلم وجبت له
الجنة البتة ( 2 ) .
وقال الإمام محمد الباقر عليه السلام : من كف عن أعراض الناس كف الله عنه عذاب
يوم القيامة ، ومن كف غضبه عن الناس أقاله الله نفسه يوم
هامش
1 ) تحف العقول : 195 - 196 .
2 ) ثواب الأعمال / الصدوق : 175 ، مكتبة الصدوق ، طهران 1391 ه .