سلام عليك ، أمّا بعد : فقد وقفت على جوابك ، وعلمت أنّك من أهل بيت النبوّة ، ومعدن الرسالة ، وأنت موصوف بالشجاعة والعلم ، وأوثر أن تكشف لي عن مذهبكم والروح التي ذكرها اللّه في كتابكم في قوله تعالى
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي
[ الاسراء : 85 ] .
فكتب إليه أمير المؤمنين : أمّا بعد ، فالروح نكته لطيفة ، ولمعة شريفة ، من صنعة باريها ، وقدرة منشأها ، أخرجها من خزائن ملكه ، وأسكنها في ملكه ، فهي عنده لك سبب ، وله عندك وديعة ، فإذا أخذت مالك عنده أخذ ماله عندك ، والسّلام .
فهذا ممّا وفّقنا إلى تسجيله ، وممّا منّ به علينا بفضله وإفضاله ،
فهو وليّ التوفيق والهداية ،
ومنتهى الآمال والغاية ،
وله جزيل الحمد .