قال عليه السّلام : نشدتكم باللّه ، هل فيكم أحد قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا علي من أحبّك ووالاك سبقت له الرحمة ، ومن أبغضك وعاداك سبقت له اللعنة » فقالت عائشة : يا رسول اللّه ، ادع اللّه لي ولأبي لا نكون ممّن يبغضه ويعاديه ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« اسكتي إن كنت أنت وأبوك ممّن يتولّاه ويحبّه ، فقد سبقت لكما الرحمة ، وإن كنتما ممّن يبغضه ويعاديه ، فقد سبقت لكما اللعنة ، ولقد جئت أنت وأبوك أوّل من يظلمه ، وأنت أوّل من يقاتله » غيري ؟ قالوا : اللهم لا .
قال عليه السّلام : نشدتكم باللّه ، هل فيكم أحد قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مثل ما قال لي :
« يا علي أنت أخي وأنا أخوك في الدنيا والآخرة ، ومنزلك مواجه منزلي ، كما يتواجه الأخوان في الخلد » قالوا : اللهمّ لا . قال عليه السّلام : نشدتكم باللّه هل فيكم أحد قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يا علي إنّ اللّه خصّك بأمر وأعطاكه ، ليس من الأعمال أحبّ إليه ولا أفضل من عنده : الزهد في الدنيا ، فليس تنال منها شيئا ، ولا تناله منك ، وهي زينة الأبرار عند اللّه عزّ وجلّ يوم القيامة ، فطوبى لمن أحبّك وصدق عليك ، وويل لمن أبغضك وكذب عليك غيري » ؟ قالوا : اللهمّ لا .
قال عليه السّلام : نشدتكم باللّه ، هل فيكم أحد بعثه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليجيء بالماء كما بعثني ، فذهبت حتّى حملت القربة على ظهري فمشيت بها ، فاستقبلتني ريح ، فردّتني حتّى أجلستني ، ثم قمت فاستقبلتني ريح فردّتني حتّى أجلستني ، ثمّ قمت فجئت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال لي : ما حبسك عنّي ؟ فقصصت عليه بالقصّة ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : قد جاءني جبرئيل فأخبرني أمّا الريح الأولى فجبرئيل ، كان في ألف من الملائكة يسلمون عليك ، فأمّا الريح الثانية فميكائيل ، جاء في ألف من الملائكة يسلّمون عليك » غيري ؟ قالوا : اللهم لا .
قال عليه السّلام : نشدتكم باللّه ، هل فيكم من قال له جبرئيل : يا محمّد ، أترى هذه المواساة من علي ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّه منّي وأنا منه ، فقال جبريل : وأنا منكما غيري ؟ قالوا : اللهمّ لا .
البيان الجلي في أفضلية مولى المؤمنين علي ( ع ) — صفحة 218
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٢١٨