فيأخذون منه حاجتهم ، فلا ينقص منه شيء ، فكذلك ثمار الجنّة ، فقال الأسقف :
صدقت .
قال : أخبرني هل للسماوات من قفل ؟ فقال علي : قفل السماوات الشرك باللّه . فقال الأسقف : وما مفتاح ذلك القفل ؟ قال : شهادة أن لا إله إلّا اللّه ، لا يحجبها شيء دون العرش ، فقال : صدقت .
فقال : أخبرني عن أوّل دم وقع على وجه الأرض ، فقال علي عليه السّلام : أما نحن فلا نقول كما يقولون : دم الخشّاف ، ولكن أوّل دم وقع على الأرض : مشيمة حوّاء حيث ولدت هابيل بن آدم . قال : صدقت ، وبقيت مسألة واحدة ، أخبرني أين اللّه ؟
فغضب عمر ، فقال علي : أنا أجيبك وسل عمّا شئت ، كنّا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذ أتاه ملك فسلّم ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من أين أرسلت ؟ فقال : من السماء السابعة من عند ربّي ، ثمّ أتاه آخر ، فسأله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال : أرسلت من الأرض السابعة من عند ربّي ، فجاء ثالث من الشرق ورابع من المغرب فسألهما ، فأجابا كذلك ، فاللّه عزّ وجل هاهنا وهاهنا في السماء إله وفي الأرض إله .
الخليفة الثاني وقوله : لا أجد إلّا ما قاله علي
روى الأميني في غديره [ 6 : 249 ] عن المحلّى لابن حزم [ 7 : 76 ] مسندا معنعنا عن ابن اذينة ، قال : أتيت عمر فسألته : من أين أعتمر ؟ قال : إيت عليّا فسله ، فأتيته فسألته ، فقال لي : من حيث ابتدأت - يعني : ميقات أرضه - قال : فأتيت عمر فذكرت له ذلك ، فقال : ما أجد لك إلّا ما قال علي بن أبي طالب .