وتعالى : أنبئهم بأسمائهم فلمّا أنبأهم بأسمائهم وقفوا على عظيم منزلتهم عند اللّهتعالى ذكرهفعلموا أنّهم أحقّ بأن يكونوا خلفاء اللّه في أرضه وحججه على بريّته ، ثم غيبهم عن أبصارهم واستعبدهم بولايتهم ومحبّتهم وقال لهم : ألم أقل لّكم إنّي أعلم غيب السّماوات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون » « 1 » .
وفي تفسير العياشي عن أبي العباس عن أبي عبد اللّه عليه السّلام سألته عن قول اللّه :
وعلّم آدم الأسماء كلّها ، ماذا علّمه ؟ قال : « الأرضين والجبال والشعاب والأودية » ثم نظر إلى بساط تحته فقال : « وهذا البساط ممّا علّمه » « 2 » .
وفي تفسير العياشي أيضا عن داود بن سرحان العطار قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فدعا بالخوان فتغذّينا ثم جاءوا بالطست والدست سنانه ، فقلت :
جعلت فداك ، قوله : وعلّم آدم الأسماء كلّها الطست والدست سنانه منه ؟ قال :
« الفجاج والأودية » وأهوى بيده : كذا وكذا « 3 » .
وفيه أيضا روايات أخرى تقرب ممّا ذكر ، وكذا في تفسير القمّي « 4 » .
هامش
( 1 ) الصدوق ، محمّد بن علي ، كمال الدين : ج 1 / ص 14 .
( 2 ) العياشي ، محمّد بن مسعود ، تفسير العياشي : ج 1 / ص 51 ، انظر كذلك : البحراني هاشم الحسيني تفسير البرهان : ج 1 / ص 75 / ح 9 ، وكذلك المجلسي ، محمّد باقر ، بحار الأنوار : ج 1 / ص 146 - 147 .
( 3 ) تفسير العياشي : ج 1 / ص 51 ، انظر كذلك البحراني / هاشم الحسيني / تفسير البرهان : ج 1 / ص 75 / ح 11 كذلك المجلسي محمّد باقر ، بحار الأنوار : ج 11 / ص 147 .
وفي هامش البحار استظهر كون الصحيح في العبارة : « ثم جاءوا بالطشت والدست شويه » في الموضعين ، وعلى كلّ فالكلمة فارسية ومعناها الاناء المعدّ لغسل اليد .
والفجاج جمع فج ، وهو الطريق الواضح بين الجبلين ، وفي بعض النسخ والمصادر وردت كلمة « العجاج » ، وهو الغبار .
الدست من الثياب ما يلبسه الإنسان ويكفيه لتردّده في حوائجه .
( 4 ) القمي ، علي بن إبراهيم ، تفسير القمي ، ج 1 / ص 45 .