2 - أنّ يكون المراد بها هو المفاهيم الذهنية لتلك الأسماء ، فما حصل هو إلقاء تلك المفاهيم في ذهن آدم عليه السّلام .
3 - إنّ المراد بها الأعيان الخارجية الحاكية عن اللّه سبحانه وتعالى .
4 - إنّ المراد بها أسماء المخلوقات .
والاحتمال الأوّل لا يتم ، ذلك أنّ اللغات والألفاظ لم تكن قد وضعت آنذاك .
والاحتمال الثاني لا يتم ، لأنّ المفاهيم الذهنية غير قابلة للنقل والإنباء .
والاحتمال الرابع لا يتم ، لأنّ ما ورد على الاحتمال الأول يرد عليه أيضا .
فيتعيّن الاحتمال الثالث ، فيكون المراد من تلك الأسماء هي الأسماء العينية الحسنى كما يساعد عليه تعبير الإنباء في قوله تعالى : أنبئوني بأسماء هؤلاء وقوله تعالى : أنبأهم بأسمائهم .
ومن المحتمل أن تكون هذه الأسماء أسماء اللّه تعالى من جهة وأسماء ما سواه من جهة أخرى ، فإنّ « هؤلاء » الذين اظيفت الأسماء إليهم في الآية يتّصفون تارة بأنهم مظاهر لصفاه الحسنى ونعوته العليا ، وأخرى بكونهم موجودات تختزن في داخلها كمالات المخلوقات على وجه أتمّ وأعلى . وعلى هذا الوجه فلا تعارض بين الروايات التي فسّرت الأسماء بكونها الجبال والأودية وأمثال ذلك ، وبين الروايات الأخرى التي فسّرتها بأنوار المعصومين وأرواحهم عليهم السّلام ، وقد ورد في بعض الروايات وصف المعصومين بأنهم الأسماء الحسنى « 1 » .
هامش
( 1 ) الكليني ، محمد بن يعقوب الكافي : ج 1 / ص 197 ح 4 ، عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه -