تعالى :
هو الّذي جعلكم خلائف في الأرض
« 1 » وقوله تعالى :
ثمّ جعلناكم خلائف في الأرض من بعدهم
« 2 » وقوله تعالى :
وجعلناهم خلائف
« 3 » وقوله تعالى :
واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح
« 4 » وقوله تعالى :
واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد عاد
« 5 » وقوله تعالى :
أمّن يجيب المضطرّ إذا دعاه ويكشف السّوء ويجعلكم خلفاء الأرض
« 6 » .
ويلاحظ أنّ الاستعمال القرآني فرّق بين الصيغتين ، حيث استعمل الصيغة الأولى في موارد الإشارة إلى خلافة الإنسان عن اللّه سبحانه ، واستعمل الصيغة الثانية في موارد الإشارة إلى خلافة المؤمنين واتّباع النبوّات لمن سواهم من المعاندين والمشركين بنحو خاص ، أو خلافة قوم لقوم آخرين بمعنى عام توارث الأرض والسلطة بينهم ، فهناك خلافتان خلافة الإنسان عن اللّه سبحانه ونستطيع أن نطلق عليها تسمية الخلافة الإلهية ، وخلافة الإنسان عن الإنسان ونستطيع أن نطلق عليها تسمية الخلافة البشرية . والخلافة الإلهية هي التي تعنينا في بحثنا هذا ، وهي المقصودة في آية الخلافة ، وذلك :
1 - إنّ الآية أطلقت لفظ « خليفة » من غير إضافة أو إشارة إلى المخلوف ، عنه ، وهذا أسلوب في التعبير يفهم منه أنّ الخلافة المقصودة خلافة عن اللّه سبحانه ، ذلك أن منشأ الخلافة إذا كشف عن المخلوف عنه بأن قال : « جعلت
هامش
( 1 ) فاطر : 39 .
( 2 ) يونس : 14 .
( 3 ) يونس : 73 .
( 4 ) الأعراف : 69 .
( 5 ) الأعراف : 74 .
( 6 ) النمل : 62 .