فكأنّما لم يقم النبيّ صلّى اللّه عليه واله بتبليغ الرسالة الإسلامية كلّها .
3 - إنّنا إذا استعرضنا الأحكام واستقرأنا التشريعات الإسلامية لا نجد في تأريخ الوحي النازل على النبيّ صلّى اللّه عليه واله حكما يحمل هذه الخصائص ، بل لا نجد موضوعا له هذه الخصائص إلّا أن يكون ذلك الموضوع هو مسألة من يخلف النبي صلّى اللّه عليه واله بعد وفاته ، فهي مسألة تثير الاختلاف والابتعاد بين المسلمين ، وتستحقّ من النبيّ التريّث والتأمّل ، ويكون عدم التبليغ فيها بمثابة عدم تبليغ أصل الرسالة ، وذلك لارتباط مستقبل الرسالة ومصيرها بمسألة الخلافة ، وحينئذ فلا بدّ أن يكون الحكم المطلوب من النبيّ تبليغه إلى الناس حكما يتناول هذا الموضوع ، وليس في مصادر المسلمين قول بذلك سوى ما قالته الشيعة من أنّ الآية نزلت في أمر الولاية والإمامة مستعينة في ذلك بروايات كثيرة جدا نقلت في مصادر المدرستين معا .
نتائج البحث في آية الإكمال
1 - إنّ الآية منفصلة عن الآية السابقة عليها ، ولا ترتبط معها بسياق واحد .
2 - إنّ المراد من اليوم الذي يئس فيه الكفّار وكمل فيه الدين هو يوم الغدير الأغرّ .
3 - إنّ علّة يأس الكفّار وأساس كمال الدين في ذلك اليوم هو تأسيس نظام الإمامة الذي يضمن مصير الرسالة وسمتقبلها ، ويجعلها رسالة فاعلة متحرّكة في الأزمنة اللاحقة لزمان النبي صلّى اللّه عليه واله .