تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦

دفن الخليفة :

إتّفقت الروايات على أنّ عثمان ترك ثلاثا لم يدفن حتّى توسّط عليّ في ذلك . روى الطبري : انّهم كلّموا عليّا في دفنه وطلبوا إليه أن يأذن لأهله ذلك ، ففعل وأذن لهم عليّ ، فلمّا سمع بذلك قعدوا له في الطريق بالحجارة وخرج به ناس يسير من أهله وهم يريدون به حائطا بالمدينة يقال له حشّ كوكب كانت اليهود تدفن فيه موتاهم ؛ فلمّا خرج به على الناس رجموا سريره وهمّوا بطرحه ؛ فبلغ ذلك عليّا ، فأرسل إليهم يعزم عليهم ليكفّن عنه ففعلوا ، فانطلق به حتّى دفن في حشّ كوكب ؛ فلمّا ظهر معاوية بن أبي سفيان على الناس أمر بهدم ذلك الحائط حتى افضى به إلى البقيع ؛ فأمر الناس ان يدفنوا موتاهم حول قبره حتّى أتّصل ذلك بمقابر المسلمين . وفي حديث آخر له قال : دفن عثمان ( رض ) بين المغرب والعتمة ولم يشهد جنازته إلّا مروان بن الحكم وثلاثة من مواليه وابنته الخامسة فناحت ابنته ورفعت صوتها تندبه ، وأخذ الناس الحجارة وقالوا : نعثل ، نعثل ، وكادت ترجم . . . الحديث « 1 » . * * *
هامش
( 1 ) الطبري 5 / 143 - 144 ، وط . أوروبا 1 / 3046 ، وابن الأثير 3 / 76 ، وابن أعثم 159 ، وراجع الرياض النضرة 2 / 131 - 132 .