ضمين للمؤمنين والمسلمين على عثمان بالوفاء بما في هذا الكتاب .
شهد الزبير بن العوام . وطلحة بن عبيد اللّه . وسعد بن مالك أبي وقّاص .
وعبد اللّه بن عمر . وزيد بن ثابت . وسهل بن حنيف . وأبو أيّوب خالد بن زيد .
وكتب في ذي القعدة سنة 35 . فأخذ كلّ قوم كتابا فانصرفوا .
ويظهر من رواية البلاذري وغيره أنّ الخليفة كان قد كتب للمصريين خاصّة كتابا آخر غير هذا عزل فيه ابن أبي سرح عنهم وولّى عليهم بدله محمّد ابن أبي بكر فقد جاء في رواية للبلاذري :
فقام طلحة إلى عثمان فكلّمه بكلام شديد ، وأرسلت إليه عائشة ( رض ) تسأله أن ينصفهم من عامله ، ودخل عليه عليّ بن أبي طالب وكان متكلّم القوم فقال له : إنّما يسألك القوم رجلا مكان رجل ، وقد ادّعوا قبله دما فاعزله عنهم واقض بينهم ، فان وجب عليه حقّ فأنصفهم منه . فقال لهم : اختاروا رجلا أولّيه عليكم مكانه . فأشار الناس عليهم بمحمّد بن أبي بكر الصدّيق « 1 » فقالوا : استعمل علينا محمّد بن أبي بكر . فكتب عهده وولّاه ووجّه معهم عدّة من المهاجرين والأنصار ينظرون فيما بينهم وبين ابن أبي سرح .
قال محمّد بن عمر : فحدّثني عبد اللّه بن محمّد ، عن أبيه قال : لمّا رجع عليّ ( ع ) إلى عثمان رضي اللّه عنه ، أخبره أنهم قد رجعوا ، وكلّمه عليّ كلاما في نفسه ، قال له : أعلم أنّي قائل فيك أكثر ممّا قلت . قال : ثمّ خرج إلى بيته ، قال :
فمكث عثمان ذلك اليوم ؛ حتّى إذا كان الغد جاءه مروان ، فقال له : تكلّم وأعلم الناس أنّ أهل مصر قد رجعوا ، وانّ ما بلغهم عن امامهم كان باطلا فاّن خطبتك تسير في البلاد قبل أن يتحلّب الناس عليك من أمصارهم فيأتيك من لا تستطيع دفعه . قال : فأبى عثمان أن يخرج . قال : فلم يزل به مروان حتّى خرج فجلس
هامش
( 1 ) يغلب على الظن أن أمّ المؤمنين عائشة أخت محمد ، وطلحة ابن عمها وغيرهما من بني تيم لم يكونوا بعيدين عن هذه الإشارة .