متروك الحديث فبطل ما جاء من ذلك » « 1 » ، ولم يعقّب ابن عبد البرّ على هذا الحديث شيئا .
وقال الفيروزآبادي ( ت : 817 ه ) : « صاحب تواليف » ثمّ جمعه مع غيره في الذكر وقال عنهم : « ضعفاء » « 2 » .
وقال ابن حجر ( ت : 852 ه ) : سيف : « ضعيف » « 3 » .
وقال السيوطي : ( ت 911 ه ) بعد ايراد حديث عنه - « فيه ضعفاء ، اشدّهم سيف » « 4 » .
وقال صفيّ الدين ( ت : 923 ه ) : « ضعّفوه ، له في التّرمذّيّ فرد حديث » « 5 » .
وساق المزيّ ( ت 742 ه ) ما مرّ آنفا من أقوال العلماء فيه « 6 »
هذا رأي العلماء مدى العصور في « سيف » وأحاديثه ، وبعد أن اطّلعنا على ذلك نعود إلى دراسة أحاديث « سيف » نفسها ، وفي سبيل هذه الدراسة نرجع إلى المصادر الّتي خرّجت أحاديث « سيف » مسندة موصولة إليه وفي مقدّمة تلك المصادر تاريخ الطبريّ فإنّه أكثرها نقلا منه ، وأسبقها زمنا ، وأوسعها أثرا على المصادر التاريخيّة بعده ، وقد أورد في تاريخه كثيرا من أحاديث « سيف » نقلا عن كتابيه : « الفتوح والردّة » و « الجمل . . . » ، ونقل عنه أحاديث أخرى في « الأسطورة السبئيّة » و « مقتل عثمان » وبذلك جعل قصصه الموضوعة مصدرا مهمّا من مصادر
هامش
( 1 ) - الاستيعاب في معرفة الأصحاب ، بترجمة القعقاع بن عمرو ، ص 525 ، ط . الهند ، حيدر اباد الدكن سنة 1336 ه ، رقم الترجمة ، 2298 .
( 2 ) - القاموس المحيط ، مادة ( سيف ) .
( 3 ) - الإصابة ترجمة ابن محجن الثقفي 4 / 175 ، ولبابة بنت الحارث 4 / 386 .
( 4 ) - اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة ، رقم الحديث ، 233 .
( 5 ) - خلاصة تهذيب الكمال ، ص 136 .
( 6 ) - تهذيب الكمال ترجمة سيف بن عمر ، 12 / 326 ، 327 .