مقارنة الخبر في روايات غير سيف من الطبري :
روى الطبري بعد رواية سيف هذه وقال : بسنده عن عامر بن سعد أنّ عثمان بعث سعيد بن العاص إلى الكوفة أميرا عليها حين شهد على الوليد بن عقبة بشرب الخمر من شهد عليه وأمره أن يبعث اليه الوليد بن عقبة قال : قدم سعيد بن العاص الكوفة فأرسل إلى الوليد : أنّ أمير المؤمنين يأمرك أن تلحق به . قال :
فتضجّع « 1 » أيّاما فقال له : انطلق إلى أخيك ؛ فانّه قد أمرني أن أبعثك اليه قال : وما صعد منبر الكوفة حتى أمر به أن يغسل ، فنا شده رجال من قريش كانوا قد خرجوا معه من بني أميّة ، وقالوا : ان هذا قبيح ؛ واللّه لو أراد هذا غيرك لكان حقا أن تذبّ عنه يلزمه عار هذا أبدا . قال : فأبى الّا أن يفعل فغسله وأرسل إلى الوليد أن يتحوّل من دار الامارة ، فتحوّل منها ونزل دار عمارة بن عقبة ، فقدم الوليد على عثمان ، فجمع بينه وبين خصمائه فرأى أن يجّلده ، فجّلده الحدّ .
قال محمد بن عمر : حدثني شيبان ، عن مجالد ، عن الشعبي ، قال : قدم سعيد بن العاص الكوفة ، فجعل يختار وجوه الناس يدخلون عليه ويسمرون عنده ؛ وانّه سمر عنده ليلة وجوه أهل الكوفة منهم مالك بن كعب الارحبيّ ، والأسود بن يزيد وعلقمة بن قيس النّخعيّان ، وفيهم مالك الأشتر في رجال ، فقال سعيد انّما هذا السواد بستان لقريش فقال الأشتر : أتزعم أنّ السواد الذّي افاءه اللّه علينا بأسيافنا بستان لك ولقومك ! واللّه ما يزيد أوفاكم فيه نصيبا الّا أن يكون كأحدنا ، وتكلّم معه القوم .
قال : فقال عبد الرحمن الاسديّ - وكان على شرطة سعيد : أتردّون على الأمير مقالته ! وأغلظ لهم ، فقال الأشتر من هاهنا ! لا يفوتنّكم الرجل ؛ فوثبوا
هامش
( 1 ) - يقال : تضجع في الأمر ؛ تقعد فيه ولم يقم به .