الاسلام - أنّ سعد بن أبي وقّاص استقرض من عبد اللّه بن مسعود من بيت المال مالا ، فأقرضه ، فلّما تقاضاه لم يتيّسر عليه فارتفع بينهما الكلام حتّى استعان عبد اللّه بأناس من الناس على استخراج المال واستعان سعد بأناس من الناس على استنظاره ، فافترقوا وبعضهم يلوم بعضا ؛ يلوم هؤلاء سعدا ويلوم هؤلاء عبد اللّه ! .
2 - كتب اليّ السريّ ، عن شعيب ، عن سيف ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، قال : كنت جالسا عند سعد وعنده ابن أخيه هاشم بن عتبة فأتى ابن مسعود سعدا ، فقال له : ادّ المال الذّي قبلك ، فقال له سعد :
ما أراك الا ستلقى شرّا ! هل أنت الّا ابن مسعود عبد من هذيل ! فقال : أجل واللّه انّي لابن مسعود وانّك لابن حمينة فقال هاشم : أجل واللّه انّكما لصاحبا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ينظر اليكما . فطرح سعد عودا كان في يده - وكان رجلا فيه حدّة - ورفع يديه ، وقال : اللّهم ربّ السماوات والأرض . . . فقال عبد اللّه : ويلك ! قل خيرا ولا تلعن ، فقال سعد عند ذلك : أما واللّه لولا اتّقاء اللّه لدعوت عليك دعوة لا تخطئك . فولّى عبد اللّه سريعا حتّى خرج .
3 - وكتب اليّ السريّ ، عن شعيب ، عن سيف عن القاسم بن الوليد عن المسيّب بن عبد خير ، عن عبد اللّه بن عكيم ، قال : لمّا وقع بين ابن مسعود وسعد الكلام في قرض أقرضه عبد اللّه ايّاه ؛ فلم يتيّسر على سعد قضاؤه ؛ غضب عليهما عثمان وانتزعها من سعد وعزله وغضب على عبد اللّه وأقرّه واستعمل الوليد بن عقبة - وكان عاملا لعمر على ربيعة بالجزيرة - فقدم الكوفة فلم يتّخذ لداره بابا حتّى خرج من الكوفة .
4 - وكتب اليّ السريّ ، عن شعيب ، عن سيف ، عن محمّد وطلحة ، قالا لمّا بلغ عثمان الذي كان بين عبد اللّه وسعد فيما كان ، غضب عليهما وهمّ بهما ثمّ ترك ذلك وعزل سعدا وأخذ ما عليه ، وأقرّ عبد اللّه وتقدّم اليه وامّر مكان سعد
الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 196
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص١٩٦