عيّن ستّة من الصحابة ورشّحهم لتولّي مركز قيادة الأمة من بعده ، وهؤلاء الستّة هم : عليّ بن أبي طالب ، عبد الرحمن بن عوف ، سعد بن أبي وقّاص ، عثمان بن عفّان ، طلحة بن عبيد اللّه ، الزبير بن العوّام .
وهنا نسأل : من الذي أعطى الصلاحية في ترشيح هؤلاء ؟ هل شاور بقية الصحابة ، أو على الأقل أفاضل الصحابة فأشاروا عليه بهم ؟
وهذا طبعا لم يثبت ولم يحدث .
ثم لما ذا لم يفعل عمر وكذا أبو بكر من قبله فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - حسب نظرية الشورى - فيترك الأمر للمسلمين بعد وفاته ؟ ! فإذا كان الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد جاء بهذه النظرية وأنّ الخلافة تحدّد بالشورى بعد موته فهلّا التزم صاحباه بذلك ؟ ! لما ذا أعرضا عن سنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعيّنا قبل موتهما ، مع أنه - حسب الافتراض - ليس لهم هكذا حق ! !
قلت معترضا على حملة صديقي الكلاميّة : يا أخي ، عمر ومن قبله أبو بكر كان خليفة وهذا من حقّ الخليفة ، لأنه من أدرى الناس بالصالح والطالح .
أجابني صديقي بنبرة غاضبة : ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يكن يدري من الأصلح فيرشّحه ! !
قلت : إنّ عصر وظروف زمن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اختلفت عن زمن أبي بكر وعمر .
قال : والآن الظروف اختلفت ، وقبلنا كذلك ، وعليه يكون لكلّ عصر نظرية ! !
يا أخي ، ربّ عذر أقبح من ذنب ، إنّ الإسلام والقرآن الذي يقول :
حوار مع صديقي الشيعي — صفحة 94
مساهمون: الهاشمي بن علي
ص٩٤