لأصحاب بدر ؟ !
ثم من الذي له صلاحيّة ترشيح الفرد الّذي سيتشاور حوله المسلمون ، هل كلّ الأصناف التي ذكرناها ؟ وما هي الشروط التي لا بدّ أن تتوفّر في المرشّح ، هل أنه أعلم الصحابة ، أم أشجعهم ، أم أحلمهم أم . . . ؟ !
والأخطر من هذا ، إذا اختلف الصحابة حول الشخص المرشّح ، فجماعة ترتضيه وأخرى لا ترتضيه فما العمل ؟ فهل يحكم كلاهما ، أم يختار ثالث ؟ !
ثم قبل هذا وذاك ، هل اختيار الحاكم بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هي من صلاحية اللّه ورسوله ، أم من صلاحيّة الأمّة ؟ !
شعرت بحرج شديد وسرى الدم في أطراف أذنيّ وشعرت بجفاف في حلقي لما فاجأني به صديقي من مطر الأسئلة هذه ، لكنّي ملأت نفسي حزما وقلت له : يا أخي ، إنّ الصحابة عملوا بما أوصى به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فهم أقرب إليه وأكثر فهما لخصوصيّات ذلك الزمان .
قال صديقي بسرعة وبدون أيّ تفكير : إذا كان الأمر كما تقول وأنّ الصحابة عملوا بالشورى ، فلما ذا حدث نزاع في سقيفة بني ساعدة ؟ ! ولما ذا لم تتم البيعة جهارا في مسجد الرسول ؟ ! بل لما ذا لم يحضر من المهاجرين إلى السقيفة غير ثلاثة على المشهور ؟ ! وهم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة بن الجرّاح ، ولما ذا حدث نزاع ولغط وسبّ وشتم ، حتّى قال عمر معترضا على سعد بن عبادة الأنصاري سيّد الخزرج : « أقتلوا سعدا قتله
حوار مع صديقي الشيعي — صفحة 92
مساهمون: الهاشمي بن علي
ص٩٢