السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ
« 1 » ويقول :
فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ
« 2 » ، أو قوله تعالى :
وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ
« 3 » ، أما بقية الآيات فتؤول إلى معان أخرى وإلّا صار القرآن متناقضا .
وختام القول : قوله تعالى عن نفسه :
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
« 4 » و
لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
« 5 » ، نعم ، إذا كان الجماعة قد أخذوا دينهم عن اليهود والنصارى ، فحقّ لهم القول إنّ اللّه تعالى في السماء ، وأنّه يشبه مخلوقاته وغيرها فهذا في التّوراة والإنجيل كثير .
نظرت إلى ساعتي فوجدت أنّ الوقت قد أخذنا أكثر من اللازم ، فقمت بعد أن تواعدت مع صديقي على لقاء آخر .
كانت خطواتي تتجه إلى البيت متسارعة ، وشعرت بأنّ ذهني أصبح فسيحا جدّا عمّا كان عليه من قبل ، فسيح بالدرجة التي شعرت معها وأنا أتطلّع في صفو السّماء وزينتها أنّ هذا الكون على رحابته وسعته لا يعدو أن يكون جوزة في كفّي أو خاتما في خنصري ، وشعرت للمرّة الأولى بمعنى أن يكون الإنسان مكرّما على جميع ما خلق اللّه تعالى ، والسرّ هو في ما وهب اللّه تعالى لنا من عقول قد تتّسع لتبتلع السماوات والأرض وتقول هل من مزيد . كانت فرحتي عظيمة وكأنّ كلّ الأشياء التي كانت
هامش
( 1 ) سورة الزخرف : 84 .
لكن ابن تيميّة ومن والاه يصرّون أن اللّه في السماء ، أنظر : العقيدة الواسطية : 77 .
( 2 ) سورة البقرة : 115 .
( 3 ) سورة الحديد : 4 .
( 4 ) سورة الشورى : 11 .
( 5 ) سورة الإخلاص : 4 .