باطل ، لأنّه لا يسنده شيء من العقل ولا من القرآن الكريم فكيف نلجأ إلى التأويل ؟ !
وعلى ذكر التأويل ، إنّ المجسّمة والمشبهة وأبرزهم في وقتنا الحاضر الوهّابية لا يجوّزون التأويل ، لأنّه عندهم تعطيل ولذا يسمّوننا معطّلة بزعمهم ، وقد أحسنت إذ ذكّرتني بهذا الموضوع المهمّ ، فإنّه أساس لفهم القرآن ولفهم أصل التوحيد الذي يدّعي حمل لواءه كثير من الأعراب البوّالين على أعقابهم .
ولهذا كان مرجعنا في فهم القرآن هو خلفاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الأئمة المعصومين الّذين قرنهم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالقرآن في قوله : « تركت فيكم الثّقلين كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي » « 1 » .
وليس لنا الأخذ بالظّاهر في كثير من الآيات ، لأنّ ذلك يؤدّي بالباحث إلى القول بتناقض كتاب اللّه المجيد .
فمرّة يقول اللّه تعالى :
يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ
« 2 » ، وأخرى يقول :
وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ
« 3 » ، ومرّة يقول لموسى :
لِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي
« 4 » ، وأخرى يقول :
وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا
« 5 » ، فتذكر اليد بلفظ المفرد وأخرى بلفظ الجمع ، وكذا العين .
هامش
( 1 ) المستدرك للحاكم 3 / 148 كتاب معرفة الصحابة .
( 2 ) سورة الفتح : 10 .
( 3 ) سورة الذاريات : 47 . ويقول ابن تيميّة باثبات اليدين للّه تعالى ، أنظر : العقيدة الواسطية :
66 .
( 4 ) سورة طه : 39 .
( 5 ) سورة الطور : 48 .