الماكيافيليّة :
( الماكيافيلية ، أو الوصولية ، أو النفعويّة . . . ) أسماء متعدّدة لمعنى واحد والماكيافيلية تنسب إلى مؤسّسها الإيطالي الشهير
" illevaihcaM "
الذي كتب كتابه المعروف « الأمير »
" epicnirp li "
وهو مفكّر عاش في القرون الوسطى في عصر النهضة الإيطالية في إمارة فلورانسا قلب إيطاليا الثقافي والحضاري والفكري .
و ( للماكيافيلية ) مقولة شهيرة كانت الأساس الذي ضرب بالمثل العليا عرض الحائط وجعلت لكلّ مغامر الفرصة في إمكانية الوصول إلى ما يطمح ويريد ، هذه المقولة هي : « الغاية تبرّر الوسيلة » .
ولا أدري ، هل يصحّ أن ننسب هذه النظرية أو الفلسفة - التي استشرت في أوروبا ونالنا منها نحن المسلمون المآسي والويلات - إلى ماكيافيلّي أم إلى معاوية بن أبي سفيان ؟ !
إنّ معاوية بن أبي سفيان من دهاة العرب الأربعة « 1 » كما يوصف ، وهو مثال حيّ وقوي على الرجل النفعي الماكيافيلّي ، فهو كالحرباء المتغيّرة اللّون حسب الظروف ، فمعاوية حسب نشأته ومكانة أبيه في قريش لا يمكن أن يكون مسلما ، لأنّ قبوله بالدين الجديد معناه أن يفقد
هامش
( 1 ) هم : معاوية ، عمرو بن العاص ، المغيرة بن شعبة ، زياد بن أبيه . أنظر كتاب أسد الغابة :
ترجمة المغيرة بن شعبة .