مسدودة في وجهي لعقدة الخطّ الأحمر الوهمي الّذي زرعه فينا كبراؤنا ، فإنّ بحثي في « ملفّات الصحابة » ليس ذنبا أو عيبا بل لأكون على بصيرة .
وكيف يكون هذا الشيء حراما وممنوعا ، وقد قال تعالى في كتابه الكريم ذامّا الكافرين الّذين اتّبعوا تقاليدهم وصمّوا عقولهم :
إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ
« 1 » ؟ !
ثمّ إذا كان سفك الصحابة للدماء ، ورميهم لزوجة من زوجات الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالفاحشة وشتم بعضهم لبعض اجتهادا ومأجورين فيه أجرا واحدا ، فليكن هذا البحث اجتهادا منّي وإن أخطأت الحقيقة ، أم أنّ المسألة « حلال عليكم حرام علينا » كما يقول المثل عندنا !
ووجدت بعد تحليل ونظر أنّ الصحابة لا يخلو حالهم من أوجه ثلاث : فإمّا أن يكونوا كلّهم عدولا ، وإمّا أن يكونوا جميعا قد هلكوا بما جرى بينهم من فتن ، أو أنّ هناك أمرا وسطا منطقيا ، وهو أنّ بعضهم عدول وبعضهم غير عدول .
هامش
( 1 ) سورة الزخرف : 22 .