المتعة . . . نكاح أم سفاح :
من المواضيع الساخنة الّتي أثارت ولا زالت تثير جدالا حادّا بين السنة والشيعة هو موضوع المتعة ، حيث يعتبرها أغلب أهل السنّة أخت الزنا كما يعتبرون التقيّة أخت النفاق .
وفي نقاش صريح دار بيني وبين صديقي الشيعي ، أذكر أنني ولشدة ما كنت أسمع من أهل السنّة من تشنيع على هذه المسألة ، أنني سألته قائلا : كلّ شيء عندكم معقول معشر الشيعة إلّا شيئا واحدا ، وهو ما يجعل في نظري سمعة مذهبكم هذا تذهب أدراج الرياح لو تمسكتم به ، بل إنّ العقل - وأردت أن أضربه في الواقع بنفس سلاحه - يأبى هذا الشيء ، فكيف بالدين الإسلامي دين الحياء والعفّة ؟ !
أجاب صديقي : أحسبني فهمت مرادك وما ترمي إليه .
قلت مجيبا : إذا كنت قد فهمت قصدي فأنا أسألك : لما ذا تعملون وتؤمنون بالمتعة ؟ !
قال صديقي : سؤالك خطأ ، إسألني عن مشروعية المتعة في الإسلام ؟ وأجيبك فأقول : إنّ الشيعة لا يحلّلون حراما ولا يحرّمون حلالا ، بعكس غيرنا ممّن ضلّ وأضلّ وهم يحسبون أنّهم يحسنون صنعا . إنّ المتعة حلال بكتاب اللّه « 1 » وسنّة رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسيرة الصّحابة ، ولم ينه
هامش
( 1 ) قوله تعالى في سورة النساء الآية 24 :فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً.