ولا فخر ، إنّما أنتم أدوات جرت على أيديكم مشيئة اللّه وقضاؤه المحتوم ، وكنتم ممثّلين في مسرحية كبرى اسمها الدنيا من إخراج اللّه تعالى الذي قسّم الأدوار . نعوذ باللّه من فلتات اللّسان وزيغان الأذهان .
ويا إسرائيل ، أغزي أرضنا واقتلي شبّاننا ودنّسي مقدساتنا ، فلا إثم عليك ولا حرج ، فإن استسلمنا فبقضاء اللّه ، وإن ثرنا ورميناك في البحر فلا فضل لنا ولا عار عليك .
وعليه ، ما فعله معاوية بالمسلمين وابنه يزيد وجرائم بني أمية وبني العبّاس وجرائم الصليبيّين والاستعمار الغربي لبلادنا كل هذا هو فعل اللّه .
فيا اللّه ، يا من وصفت نفسك بالعدل وحرّمت الظلم على نفسك ، ويا من هديت الإنسان النجدين ، لما ذا خلقت الجنّة والنار ؟ ! لما ذا ترصّدت أعمالنا بالكرام الكاتبين ؟ ! لما ذا بعثت الرسل والأنبياء ، أليس قد جفّ القلم وعلم السعيد والشقي في بطن أمهما ؟ ! ولما ذا الحساب والميزان ، أليست الأعمال أعمالك فهل بعد هذا الظلم من ظلم ؟ !
قاطعت صديقي قائلا : لما ذا تلصقون يا معشر الشيعة كلّ مصائب الأمة ببني أميّة ؟ !
أجابني صديقي بحدّة : ومن غيرهم ؟ ! ! ، ثمّ أردف : إنّ معاوية ومن بعده ملوك وأباطرة بني أمية لمّا وجدوا أنفسهم مرفوضين من قبل الأمّة لعدم شرعيتهم وكانوا في نفس الوقت ما سكين بزمام الأمور ، أرادوا أن يجعلوا لأنفسهم شرعية زائفة فوضعوا - وعلى رأسهم معاوية - أحاديث مكذوبة على الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، من أنّ الحاكم لا يجوز الخروج عليه وإن
حوار مع صديقي الشيعي — صفحة 108
مساهمون: الهاشمي بن علي
ص١٠٨