تعمل كذا وكذا مما يخالف التشريع الإسلامي .
قلنا : يجب علينا أنْ نقف موقف الشكّ والريبة من هذا الأسلوب في الكلام ضد هذه الجماعة من المسلمين التي تعدّى عليها بدون دليل ، لأنّه يحمل فكراً ، أو عقيدة تخالفهم .
وإن قال لنا شخص : إنَّ جماعة من المسلمين يعملون القبائح والفضائح الشرعية ، وكان دليلهُ هو العثور على مورد أو أكثر من أفراد تلك الجماعة ، فيجب التشكيك في عموم كلامه وصحته لمجرد فعل البعض منهم ، وقد يكونوا عاصين في ذلك ؛ فالعقل والعلم يقتضي التريّث وعدم التحرّك نحو ما يقال من أنّ أتباع بعض دول الخليج يفعلون الفضائح والمنكرات في الدول الأوربية بصورة علنية ، وفي بلادهم بصورة سريّة ، وعدم الحكم على مذهبهم بأنّه يجوّز لهم ذلك ، فإنَّ هذا وأشباهه من الأمور الأوليّة والأساسية لكل باحث نزيه يريد أن يتوخّى بقلمه المصلحة العامة للمسلمين .
والخلاصة :
إذا سار المسلمون على الخطى الصحيحة سيبتعد غير العالِم - فضلًا عن العالِم - عن الوقوع في خطأ الكتابة والتحرّك ، واستنباط الأحكام الخاوية المبتنية على الأسس الباطلة وبذلك يخسر الأعداء ، المتربصون بنا الدوائر .
وبالمقابل : نتحرك ونكتب ونؤيد ونجاهد في خصوص ما حصل لنا به علم أنّه يرضي اللَّه تعالى ، فإنّ هذا هو الذي ينفذ إلى القلوب والمشاعر والأفكار وتطمئن إليه النفوس المسلمة المعتقدة بالإسلام منهجاً وعقيدة في هذه الحياة وهو الذي تدعو إليه مصلحة الإسلام العليا .
دعوة إلى الإصلاح الديني والثقافي — صفحة 460
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٤٦٠