كانوا عرباً خُلَّصاً وإن كانوا من اليمنيين خاصة » « 1 » .
ومن أراد التوسع في هذا الموضوع فليراجع الأعلام للزركلي ، وتأسيس الشيعة لعلوم الإسلام للسيد حسن الصدر ، وأعيان الشيعة للسيد محسن الأمين العاملي .
إصهار الحسين عليه السلام إلى الفرس
إنَّ أئمة الشيعة الإثنا عشر من أهل البيت عليهم السلام ، كلّهم من آل الرسول صلى الله عليه وآله ( سادة العرب ) ، ومن المؤسف حقّاً أنَّ بعض الكتّاب يذكرون أنَّ سبب تشيع الفرس هو إصهار الحسين عليه السلام - ثالث أئمة الشيعة - إلى الفرس ، لأنَّه تزوج ابنة الملك يزدجرد ، وهو أحد الملوك الساسانيين ، واسمها شاه زنان فولدت له الإمام عليّ بن الحسين زين العابدين عليه السلام .
والجواب عن ذلك ، ما ذكره الدكتور الوائلي : « إنَّ حكم الأمثال فيما يجوز ولا يجوز واحد ، وبناءً على هذا فإنَّ العلّة التي ذكرها هؤلاء الكتاب في اعتناق التشيّع من قبل الفرس وهي إصهار الحسين عليه السلام للفرس موجود عند عبداللَّه بن عمر بن الخطاب ، وعند محمد بن أبي بكر ، فقد ذكر الزمخشري في ربيع الأبرار وغيره من المؤرخين : أنَّ الصحابة لمّا جاءوا بسبي فارس في خلافة الخليفة الثاني ، كان فيهم ثلاث بنات ليزدجرد ، فباعوا السبايا وأمر الخليفة ببيع بنات يزدجرد ، فقال الإمام عليّ عليه السلام : إنَّ بنات الملوك لا يعاملن معاملة غيرهنّ ، فقال الخليفة : كيف الطريق إلى العمل معهنّ ؟
فقال : يقوَّمن ومهما بلغ ثمنهنَّ قام به من يختارهنَّ ، فقوِّمنَ فأخذهنّ عليّ ،
هامش
( 1 ) دائرة المعارف الإسلامية : ج 14 / 66 ط مصر غير مؤرخ ، تعريب خورشيد والشناوي .