وعن الرضا عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
مَن أرضى سلطاناً بما أسخط اللَّه خرج من دين اللَّه « 1 » .
هذا زيادة على اتفاق الجمهور على صحة حديث :
من رأى منكم منكراً فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان
. هذا مع عدم تجرؤ أيمن المسلمين المنصفين على وصف أعمال حكام بني أمية وبني العباس وأفعالهم بأنها من المعروف ، لأنَّ الكل - والحمد للَّه - أدرك أنَّ افعال يزيد وأضرابه هي عين المنكر .
هذا وقد ذكر علماء الإمامية وجوب الجهاد إذا بغت طائفة على أخرى من المسلمين ، وظلّت الباغية على بغيها من دون اصلاح لأمرها مع الطائفة المعتدى عليها ، وحينئذٍ نقول :
إنَّ السلطان الجائر والخليفة الذي أخذ مال المسلمين وضرب الظهر وعطّل الحقوق ، وفسق وظلم ولا يصلح من عمله هذا بالوعظ والإرشاد ، يجب على المسلمين مجاهدته لأنَّه باغي على المسلمين ، وقد قال اللَّه تعالى :
وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ . . .
« 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 11 باب 11 / ح 9 .
( 2 ) الحجرات : 9 .