ولا مريدين بالظلم ظفراً حتى يفيئوا إلى أمر اللَّه ويمضوا على طاعته « 1 » .
وروى ابن جرير الطبري في تاريخه عن عبد الرحمن بن أبي ليلى الفقيه قال :
« إني سمعت علياً عليه السلام يقول يوم لقينا أهل الشام : أيها المؤمنون إنه من رأى عدواناً يعمل به ومنكراً يدعى إليه فأنكره بقلبه فقد سلم وبرئ ، ومن أنكره بلسانه فقد اجر ، وهو أفضل من صاحبه ، ومن أنكره بالسيف لتكون كلمة اللَّه العليا وكلمة الظالمين السفلى ، فذلك الذي أصاب سبيل الهدى وقام على الطريق ونوّر في قلبه اليقين « 2 » .
وقد روى مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد ( الإمام الصادق عليه السلام ) قال :
قال أمير المؤمنين عليه السلام :
إنَّ اللَّه لا يعذّب العامة بذنب الخاصة ، إذا عملت الخاصة بالمنكر سرّاً من غير أن تعلم العامة ، فإذا عملت الخاصة بالمنكر جهاراً فلم تغيّر ذلك العامة استوجب الفريقان العقوبة من اللَّه عز وجل
وفي عقاب الأعمال عن هارون بن مسلم مثله وزاد ، قال : وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
إن المعصية إذا عَملَ بها العبد سِرّاً لم يضرّ إلّا عاملها ، فإذا عملَ بها علانية ولم يغيَّر عليه أضرت العامة .
قال جعفر بن محمد ( الصادق عليه السلام ) :
وذلك أنه يذلّ بعمله دين اللَّه ويقتدي به أهل عداوة اللَّه « 3 » .
وعن الرضا عليه السلام عن آبائه عليهم السلام عن عليّ عليه السلام قال :
لا دين لمن دان بطاعة مخلوق في معصية الخالق » « 4 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 11 باب 3 من الأمر والنهي / ح 1 .
( 2 ) المصدر السابق والباب / ح 8 .
( 3 ) وسائل الشيعة / الباب 4 ح 1 .
( 4 ) المصدر السابق / باب 11 / ح 8 .