المثل الأعلى في سيرة أهل البيت عليهم السلام
إنَّ سيرة أهل البيت عليهم السلام طافحة بكل معاني الخير والفضيلة ، لأنَّهم من شجرة النبوة ومعدن الرسالة ومختلف الملائكة ، فهذا عليٌّ عليه السلام يقول :
فواللَّه لو أعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها على أن أعصي اللَّه في نملة اسلبها جلب شعيرة ما فعلت ، وإنَّ دنياكم عندي لأهون من ورقة في فم جرادة تقضمها « 1 » .
ويقول عليه السلام في مكان آخر :
فواللَّه ما كنزت من دنياكم تبراً ، ولا ادّخرت من غنائمها وفراً ، ولا أعددت لبالي ثوبي طمرا . . . هيهات أن يغلبني هواي ويقودني جشعي إلى تخير الأطعمة ، ولعلّ بالحجاز أو اليمامة من لا طمع له في القرص ولا عهد له بالشبع ، أو أبيت مبطاناً وحولي بطونٌ غرثى وأكباد حرّى . . . أأقنع من نفسي بأن يقال أمير المؤمنين ولا أشاركهم في مكاره الدهر أو أكون أسوة لهم في جشوبة العيش « 2 » .
ويقول أيضاً في مكان آخر :
واللَّه لئن أبيت على حسك السعدان مسهداً أو اجَر في الأغلالِ مصفداً أحبُّ إليَّ من أن ألقى اللَّه ورسوله صلى الله عليه وآله يوم القيامة ظالماً لبعض العباد ، وغاصباً لشيء من الحطام « 3 » .
وقد دخل عليه يوماً ابن عباس بذي قار والإمام يخصف نعله ، فسأله الإمام 7 عن قيمة هذا النعل ؟
هامش
( 1 ) الإمام عليّ عليه السلام / نهج البلاغة ج 2 / 218 .
( 2 ) نهج البلاغة : 1 / 40 .
( 3 ) نهج البلاغة : 2 / 216 .