4 - بغض المتوكل العباسي لعليّ عليه السلام وذريته
ذكر ابن الأثير في حوادث سنة ست وثلاثين ومائتين فقال :
« في هذه السنة أمر المتوكل بهدم قبر الحسين بن عليّ عليه السلام وهدم ما حوله من المنازل والدور ، وأن يُبذر ويسقى موضع قبره ، وأن يمنع الناس من إتيانه ، فنادى ( عامل صاحب الشرطة ) بالناس في تلك الناحية : من وجدناه عند قبره بعد ثلاثة ، حبسناه في المُطبق ! فهرب الناس وتركوا زيارته وحُرِثَ وزرع .
وكان المتوكل شديد البغض لعليّ بن أبي طالب عليه السلام ولأهل بيته ، وكان يقصد من يبلغه عنه أنه يتولى عليّاً وأهله بأخذ المال والدم ، وكان من جملة ندمائه عبادة المخنّث ، وكان يشدّ على بطنه تحت ثيابه مخدَّة ويكشف رأسه وهو أصلع ، ويرقص بين يدي المتوكل والمغنون يغنّون : « قد أقبلَ الأصلع البطين ، خليفة المسلمين » يحكي بذلك عليّاً عليه السلام ، والمتوكل يشرب ويضحك ، ففعل ذلك يوماً والمنتصر حاضر ، فأومأ إلى عبادة يتهدده ، فسكت خوفاً منه .
فقال المتوكل : ما حالك ؟
فقام وأخبره ، فقال المنتصر : يا أمير المؤمنين إنَّ الذي يحكيه هذا الكاتب ويضحك منه الناس هو ابن عمك ، وشيخ أهل بيتك وبه فخرك ، فكل أنت لحمه إذا شئت ، ولا تطعم هذا الكلب وأمثاله منه !
فقال المتوكل للمغنين : غنّوا جميعاً
غار الفتى لابن عمهْ * رأس الفتى في حِرِّ امّهْ
فكان هذا من الأسباب التي استحلَّ بها المنتصر قتل المتوكل .
وقيلَ إنَّ المتوكل كان يبغض مَنْ تقدمه من الخلفاء - المأمون والمعتصم