إلى النار « 1 » .
وهكذا يجب أن يكون الحكم بما أنزل اللَّه على نبيه الكريم من تشريعات عالية وعظيمة هي القدوة المثلى في هذه الدنيا ، ومن لم يحكم بما أنزل اللَّه على نبيه - بل اتّبع هواه والطاغوت والشيطان - فهو قدوة الفساد والإلحاد والظلم ، قال تعالى :
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ
« 2 »
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
« 3 »
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ
« 4 » .
وقال تعالى :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيداً
« 5 » .
وقال تعالى في ذم الذين يأخذون من الإسلام بعض التشريعات ويتركون البعض الآخر :
أَ فَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ
« 6 » .
هذا هو التشريع الإسلامي في ما يصبو إليه ، ولكن حينما نريد أنْ ننظر إلى هذه الدنيا عبر تاريخها الطويل نجد أنَّ الذين يسمون أنفسهم بالمسلمين قد خالفوا تشريعات الإسلام وأخلاقه ، وعبروا إلى ذلك الجانب الثاني الذي فيه الظلم والطغيان والحكم بغير ما أنزل اللَّه ومع هذا يغترّ بهم بعض المسلمين وينادون بهم كنموذج صالح للإسلام والمسلمين ، ولهذا رأينا أن نفصح في فضح من خالف التشريع وإن كان من قومنا وأهلنا ، فلا عصبية في الإسلام ولا حب لغير اللَّه تعالى وأوليائه وتشريعاته وإرشاداته ، قال تعالى :
لا تَجِدُ قَوْماً
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 11 باب 39 من فعل المعروف / ح 1 / 599 .
( 2 ) المائدة : 44 .
( 3 ) المائدة : 45 .
( 4 ) المائدة : 47 .
( 5 ) النساء : 60 .
( 6 ) البقرة : 85 .