وكونوا دعاة إلى أنفسكم بغير ألسنتكم وكونوا زيناً ولا تكونوا شيناً ، وعليكم بطول الركوع والسجود ، فإنَّ أحدكم إذا أطال الركوع والسجود هتف إبليس من خلفه وقال : يا ويله أطاع وعصيت ، وسجد وأبيت « 1 » .
3 - عن عمرو بن سعيد بن هلال الثقفي عن الإمام الصادق عليه السلام قال : « قلت له : إني لا ألقاك إلّافي السنين ، فأخبرني بشيء آخذ به .
فقال : أوصيك بتقوى اللَّه والورع والاجتهاد . واعلم أنه لا ينفع اجتهاد لا ورع فيه « 2 » .
4 - عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( الإمام الباقر عليه السلام ) قال :
لا تذهب بكم المذاهب فواللَّه ما شيعتنا إلّامن أطاع اللَّه عز وجل « 3 » .
5 - محاورة الإمام الباقر عليه السلام مع جابر الجعفي : عن جابر عن أبي جعفر ( الإمام الباقر عليه السلام ) قال : قال لي :
يا جابر أيكتفي من انتحل التشيّع أن يقول بحبنا أهل البيت ؟ فواللَّه ما شيعتنا إلّامن اتقى اللَّه وأطاعه ، وما كانوا يعرفون يا جابر إلّابالتواضع ، والتخشع ، والأمانة ، وكثرة ذكر اللَّه ، والصوم ، والصلاة ، والبرّ بالوالدين ، والتعاهد للجيران من الفقراء ، وأهل المسكنة ، والغارمين ، والأيتام وصدق الحديث ، وتلاوة القرآن وكف الألسن عن الناس إلّامن خير ، وكانوا امناء عشائرهم في الأشياء .
قال جابر : فقلت : يا ابن رسول اللَّه ما نعرف اليوم أحداً بهذه الصفة !
فقال : يا جابر لا تذهبّن بك المذاهب ، حَسْبُ الرجل أن يقول احبّ علياً وأتولاه ثم لا يكون مع ذلك فعّالًا ؟
فلو قال : إنّي احبّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فرسول اللَّه صلى الله عليه وآله خيرٌ من عليّ عليه السلام ثم لا يتبع سيرته ولا
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 2 / 63 / ح 9 : كتاب الإيمان باب الورع .
( 2 ) المصدر السابق 2 : 62 ح 1 كتاب الإيمان باب الورع .
( 3 ) المصدر السابق 2 : 59 - 60 / ح 1 كتاب الإيمان والكفر باب الطاعة والتقوى . ومعنى الحديث : أيلا تذهب بكم المذاهب الباطلة إلى الضلال والأماني الكاذبة والعقائد الفاسدة بأنْ تجترؤا على المعاصي إتكالًا على دعوى التشيّع والمحبة والولاية من غير حقيقة ، فإنه ليس الشيعة إلّامن شايعهم في الأقوال والأفعال .