بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ
« 1 » .
وأما من طعن في الرجعة باعتبار أنَّها من التناسخ الباطل ، فلأنّه لم يفرّق بين معنى التناسخ وبين المعاد الجسماني ، والرجعة من نوع المعاد الجسماني فإنَّ معنى التناسخ هو انتقال النفس من بدن إلى بدن آخر منفصل عن الأوّل ، وليس كذلك معنى المعاد الجسماني ، فإنَّ معناه رجوع نفس البدن الأوّل بمشخصاته النفسية ، فكذلك الرجعة . وإذا كانت الرجعة تناسخاً فإنَّ إحياء الموتى على يد عيسى عليه السلام كان تناسخاً ، وإذا كانت الرجعة تناسخاً كان البعث والمعاد الجسماني تناسخاً أيضاً .
4 - القول بجواز المتعة
وقد تقدمت الأدلة على ذلك فلن نعيد ، فلا القائل بها يكون كافراً ، والمنكر لها والزاعم أنَّها قد نسخت لا يكون كافراً أيضاً .
النتيجة
وبعد كل ما ذكرنا لايصحّ أنْ نحكم على طائفة بالكفر أو الإرتداد عن الإسلام طالما أنّ هناك أدلة من القرآن أو السُنَّة لصحّة ما ذهبت إليه . وبعد كلِّ هذا يجب على كُلِّ مسلمٍ آمن باللَّه ورسوله أنْ يكون موضوعياً فيما يكتبُ ، أو يبحث . ولا بأس أنْ أذكر لك مثالين على الموضوعية في البحث وعدمها ، أو أخذ العقائد الإسلامية من منابعها الصحيحة ، أو العكس ليرى القارئ بعينه ويحكم ، وإليك المثالين :
هامش
( 1 ) يس : 78 - 79 .