من اختلال الأنساب ، وإيجاد النسل والولد ، وتأسيس البيت ، يحصل من نكاح المتعة ) ويختص بأنّه نوع تسهيل وتخفيف على هذه الامّة لمن لا يقدر على النكاح الدائم فيصون بالنكاح المنقطع نفسه لفقره ، أو لعدم قدرته على نفقة الزوجة ، أو الغربة ، أو لعوامل اخر تمنعه من الزواج الدائم .
وقد ثبت أيضاً أنَّ الزواج الدائم لا يكفي لسدِّ حاجة الإنسان الغريزية ، ولذلك فقد شفع الإسلام سنّة الزواج الدائم بسنة الزواج المؤقت تسهيلًا للأمر ، وشرط فيه شروطاً ترتفع فيها محاذير الزنا ، منها اختصاص المرأة بالرجل ، ومنها العدَّة عند الافتراق ، ومنها لحوق الأولاد بهما ، ومنها للمرأة ما اشترطت على زوجها من الشروط الجائزة . وهذه الشروط تدفع محاذير الزنا من اختلاط المياه واختلال الأنساب والمواريث وإنهدام البيوت ، وانقطاع النسل وعدم لحوق الأولاد .
وبهذا يكون الزواج المنقطع قد قضى على الزنا ولم يكن فيه أيُّ مفسدة من مفاسد الزنا ، وهو مفخرة من مفاخر الإسلام في شريعته السهلة السمحة ، ولذا قال الإمام عليّ عليه السلام :
لولا ما سبقني به ابن الخطاب
- يعني عمر -
ما زنى إلّاشقيُّ « 1 » .
ومن الأدلة الواضحة على وضع الحديث في حرمة زواج المتعة احتساباً للخير وتأييداً لموقف ثاني الخلفاء ، هو قول الخليفة الثاني فيما تقدم :
« متعتان كانتا على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما » فلو كان التحريم موجوداً في زمان النبيّ صلى الله عليه وآله لما نسب الخليفة الثاني التحريم إلى نفسه .
هامش
( 1 ) ذكرالحديث في تفسير العياشي ، وفي نسخة « الأشقى » . ووسائل الشيعة ج 14 / باب 1 من أبواب المتعة : ح 2 .