من الكتّاب الذين تناولوا البحث عن التاريخ الإسلامي ، ولم يقفوا أمام هذه الأسطورة موقف الباحث المتثبت ، وتساهلوا في نقلها والتعليق عليها بما يزيد جذورها تشبثاً في المجتمع ويضاعف شرّها على الأمة وهم يحسبون أنّهم يحسنون صنعاً .
ولو رجعوا إلى الواقع لوجدوا أنفسهم أمام صورة جامدة منحوتة بيد الأغراض السياسية لتحقيق أهدافهم في تضليل الناس بأوهام باطلة تنشر هنا وهناك ، وتملأ أوهام الصغار والكبار بمشاعر لا أصل لها .
ونحن نأمل أن تدرس هذه القصة وغيرها من الخرافات التي اختفى من ورائها النزاع السياسي والصراع العقائدي دراسة واقعية على ضوء التحقيق العلمي المجرد من التعصب والتحيز ؛ ليظهر الحقّ والحقّ أحقّ أن يتّبع . وأنّ تلك الأباطيل لا تقف أمام الواقع بل هي أشباح خيالية لا بدّ لها من الزوال .
وإنّا لواثقون بأنّها لن تدوم ؛ فهي سحب تنجلي ، وعقبات تندك ، وحجب ترفع ، ما دام للعلم كلمته ، وللعدل حكمه .
إنّنا نكتب للعلم وللعدل ، وليس أجمل بالمرء من أن يتكلّم على موازين العلم ، ولا أبهى من العدل في الحكم بعد أن يعرفها العلم ، فالحكم على الشيء قبل معرفته خطأ لا يغتفر .
في رحاب أهل البيت ( ع ) — صفحة 84
مساهمون: المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة البحوث
ص٨٤