ثمّ يقول :
« الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا »
« 1 » .
ولا يدعها حتّى يتلافاها بقوله :
« وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَخَيْرٌ أَمَلًا »
« 2 » ،
« وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقى »
« 3 » .
ويقول :
« فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً »
« 4 » .
ثمّ يقول في الجزاء :
« وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ »
« 5 » دلالةً على طريق العدل .
ثمّ يدلّ على طريق الفضل ، فيقول :
« وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ »
« 6 » ،
« وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ »
« 7 » .
إلى كثير من هذه الآيات الذهبية والحقائق الجوهرية ممّا ليس عقد هذا المقام لإحصائه واستقصائه .
وإنّما الغرض أنّ من العناية اللازمة والحكمة الواجبة - بعد ذينك الشريعتين - أن يضع الحكيم شريعةً وسطاً وطريقاً جَدَداً جامعاً لطرفي العدل والفضل آخذاً بأعنّة السعادتين وإصلاح النشأتين وتقويم أود الحياتين بحيث يتعادلان في العيار ويتساويان في الوزان ككفّتي الميزان .
وهذه الشريعة التي لها هذه الخاصّة والميزة عن غيرها هي التي تصلح أن
هامش
( 1 ) سورة الكهف 18 : 46 .
( 2 ) سورة الكهف 18 : 46 .
( 3 ) سورة القصص 28 : 60 ، وسورة الشورى 42 : 36 .
( 4 ) سورة محمّد 47 : 4 .
( 5 ) سورة النحل 16 : 126 .
( 6 ) سورة النحل 16 : 126 .
( 7 ) سورة الشورى 42 : 40 .