تصحيح ملاحظات واستقالة عثرات
نبدأ من ذلك بما وقع من السهو في بعض الآيات الكريمة . وقد أسلفنا لك أنّنا كنّا نورد ما نزيّن به جبهات صحائفنا من غرر الآيات الشريفة على ما هو العتيد لدينا والتليد في حافظتنا من دون طريف مراجعة وجديد ملاحظة .
ومن جري ذلك فقد يقع السهو منّا ، فلا تجيء الآية على وجهها ؛ لتغيير لفظ أو حرف أو حركة فيها ، أو انخزال كلمة شريفة منها « 1 » .
ونحن نستدرك هنا ما فات ، ونستقيل تلك العثرات ، ونجعل الاعتراف كفّارة سيّئاتنا ورائد حسناتنا إن شاء اللَّه . .
أمّا حذف واو العطف أو الفاء من بعض الآيات فذلك لأنّنا لم نذكر المعطوف عليه منها ، وإنّما يلزم حيث يذكر أو يؤتى بتمام الآية ، لا فيما يتعلّق الغرض بإيراد بعضها .
وهذا كإدخال حرف العطف أو الفاء اللذين ليسا من الآية لربطها بسياق الكلام المتعلّق بها .
وكل هذا ليس من تغيير الآية في شيء ، وإنّه لمستعمل عند أرباب التأليف شائع ومتداول مستفيض ، ولا سيّما عند الطبقة العليا من الكتّاب وأرباب الرسائل وعلية الفصحاء ، فتتبّع وراجع .
على أنّ جزوات قليلة كهذه - وهي تشتمل على ما يناهز المائتين من الآي
هامش
( 1 ) قد تمّ - والحمد للَّه - تصحيح جميع موارد الآيات في الكتاب .