السياسة والحكومة ، وأنّهم ميّالون لإفساد الطاعة ، فجعل دستور أعمال المكلّفين القرآن المجيد ؛ ليكونوا عالمين بما يجب عليهم منه .
فليس في الإسلام كهنوتية . فعلماء الشريعة هم علماء الدين ؛ لأنّ الشرع هو القرآن .
ولا نضطرّ أن نذكر إيمان الإسلام فيما يتعلّق بالبعث والحساب ، والجنّة والنار ، وتعليم القدر ) .
ثمّ ذكر جملة من تعاليم القرآن وشرائعه المقدّسة وقوانينه المباركة ، فقال ملخّصاً : ( وقد أوجب القرآن حقيقة الإحسان على كلّ مؤمن ، وبيّن ذلك بقوله ( تعالى ) :
« وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَبِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى وَالْجارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ »
« 1 » ) .
قال :
( وآداب القرآن أعظم الآداب ، فإنّه حرّم قول السوء :
« لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ »
« 2 » ( سورة 4 ) ،
« وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً »
« 3 » ( سورة 49 ) .
وحرّم الخمر والميسر ( القمار ) ، فقال في [ سورة ] البقرة :
« يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ »
« 4 » ، ثمّ قال ( تعالى ) [ في ] ( سورة 5 ) :
« يا أَيُّهَا
هامش
( 1 ) سورة النساء 4 : 36 .
( 2 ) سورة النساء 4 : 148 .
( 3 ) سورة الحجرات 49 : 12 .
( 4 ) سورة البقرة 2 : 219 .