إلى أن قال :
( والمسلمون يعتقدون أنّ خاتم الأنبياء وأعظمهم محمّد صلى الله عليه وآله وسلم قد ولد عليه السلام بمكّة المشرّفة [ في ] 10 نيسان [ سنة ] 569 مسيحية ، وهو قرشي ، وقريش أعظم قبيلة في بلاد العرب تتّصل ( بإسماعيل بن إبراهيم ) عليه السلام .
وكانت سدانة الكعبة بيد جدّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو أعظم معبد للعرب قد أُدخلت فيها الأصنام ، وذلك قبل بعث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وكانوا يحجّون إليها ، وقد وضعوا فيها 360 صنماً عدد أيّام السنة .
وهي من بناء ( إبراهيم ) و ( إسماعيل ) .
والذي يظهر من تصفّح كتب التاريخ أنّ بناءها كان قبل بناء هيكل ( سليمان ) بقدر 993 سنة ، أي : قبل ( عيسى ) عليه السلام بألفي سنة ) .
ثمّ ذكر وصف الكعبة ، وزينتها ، وستورها ، وعظيم قدرها ، وشريف شؤونها .
إلى أن قال :
( واسم أبيه : ( عبد اللَّه ) ، توفّي قبل ولادته ( عليه الصلاة والسلام ) .
وتوفّت أُمّه وهو ابن ستّ سنوات ، وكفله عمّه ( أبو طالب ) .
وكان عليه السلام في صغره حسن الخلق تلوح على وجهه دلائل النجابة والفطنة والدراية .
وكلّما ازداد سنّاً ازداد رصانة وذكاءً واستغراقاً في التفكّر .
حتّى إنّ أحد أصحابه عليه السلام قال له مرّة : هلمّ بنا إلى اللهو ، فأجابه : « خُلق الإنسان لأمر خير من هذا » .
وكان صلى الله عليه وآله وسلم عالي الهمّة وديعاً أميناً وفيّاً للعهد محبّاً للأطفال معطياً
الدين والإسلام أو الدعوة الإسلامية — صفحة 414
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٤١٤