الكتاب الذي يقول : « ما أحللتموه في الأرض يكون محلولًا في السماء » « 1 » ، أم الذي يقول :
« وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ * لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ »
« 2 » ؟ !
الكتاب الذي يقول : « المسيح افتدانا من لعنة الناموس ، إذ صار لعنة لأجلنا » « 3 » ، أم الذي يقول
« كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ »
« 4 » ، ويقول :
« أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى * وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى * وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى * ثُمَّ يُجْزاهُ الْجَزاءَ الْأَوْفى »
« 5 » ؟ !
الدين الذي يقول : « أقانيم ثلاثة ، إله واحد » « 6 » ، أم الذي يقول :
« إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ »
« 7 » ؟ !
الدين الذي إذا دخلت إلى معابده ومقدّساته ومواضع صلواته وجدت فيها من الصور المنصوبة والتماثيل القائمة والدمى الماثلة ما يوشك أن يعيد لك عهد الوثنية والعبادة الصنمية . . العهد الذي يتمثّل فيه أبونا ( إبراهيم ) ، فيقول لنا :
« ما هذِهِ التَّماثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَها عاكِفُونَ »
« 8 » .
هامش
( 1 ) لم أعثر عليه .
( 2 ) سورة الحاقّة 69 : 44 - 46 .
( 3 ) هذا القول مأخوذ من رسالة بولس إلى أهل غلاطية ، على ما في الرحلة المدرسية 88 . وراجع العلاقة الجدلية 146 .
( 4 ) سورة المدّثر 74 : 38 .
( 5 ) سورة النجم 53 : 38 - 41 .
( 6 ) قارن : أضواء على المسيحية 97 ، محاضرات في النصرانية 100 ، المدخل إلى دراسة الأديان 1 : 215 و 217 ، الموسوعة الميسّرة في الأديان 503 - 504 .
( 7 ) سورة النجم 53 : 23 .
( 8 ) سورة الأنبياء 21 : 52 .