الكعك الذي يأمر أنبياءه بأكله ! معاذ اللَّه من ذلك كلّه .
ولكن يا هل ترى من العدل أن يعادل هذا بذاك أو يوازن ، أو يقارب منه أو يقارن ؟ !
[ كلام مع صاحب الضلالة ]
ولكن من لي بحكم بيني وبين صاحب تلك ( الضلالة ) وناشر تلك الجهالة الذي سوّد وجهه بتسويد مئات من الصفحات كلّها أباطيل وترهات !
عساك أيّها القارى الكريم من مسلم أو مسيحي ، عساك أنت تنتصر للحقّ ، فتنتصف منه . .
عساك تكون حكماً منصفاً وقاضياً عادلًا وفيصلًا قاطعاً .
انظر واحكم واضحك وابكِ من قوله : ( إنّ محمّداً له المجد والشرف كان يعبد الأصنام ، ويميل إلى الخضوع والسجود لها ) « 1 » !
هامش
( 1 ) لا يكاد ينقضي تأسّفي وتعجّبي من طبع كتاب كتلك الضلالة التي أُلصق بها اسم : ( الهداية ) !
ما أشدّ تعجّبي من نشر كتاب كهذا في عاصمة من عواصم الإسلام ( كمصر القاهرة ) ، ثمّ لا وازع ولا مانع ، ولا ثائر ولا زاجر !
وأيّ حرّية تخوّل ذلك إن كانت ( الحرّية ) هي : أن يتمتع كلّ إنسان بحقوقه من دون أن يجحف بحقوق غيره ؟ !
وأيّ إجحاف بحقوق المسلمين أعظم من نبز النبي والقرآن بكلّ إفك وبهتان ؟ !
ولقد قامت قيامة أهل الغيرة والفضل يوم وردت نسخة من هذا الكتاب إلى الزاوية المقدّسة من العراق ( النجف ) ، وتصدّى لدحضها بالحجج القاطعة أفراد من عليتهم وأوساطهم ومتقدّميهم وساقتهم :« وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ». ( منه رحمه الله ) .
أقول : الهداية كتاب من تأليف جمعية المستشرقين الأمريكان في ثلاثة مجلّدات أو أربعة ، طبعت بمصر سنة ( 1888 - 1900 م ) في ردّ المسلمين .
وقد تصدّى جمع للردّ على هذا الكتاب بتأليف كتب ، منها : كشف الغواية للسيّد أسد اللَّه الخرقاني ، والهدى إلى دين المصطفى للشيخ محمّد جواد البلاغي ، وبيان الحقّ للمولى محمّد صادق المتكلّم الواعظ ، والردّ على الهداية لشيخ الشريعة الأصفهاني . ( الذريعة 10 : 236 - 237 ) .
وأمّا الآية التي ختم بها المؤلّف رحمه الله كلامه هنا فتجدها في سورة الحجّ 22 : 40 .