[ بحث المتشابهات في القرآن ]
نعم ، هناك نزعات بل نزغات ومشتبهات في زيّ شبهات ، يهمّنا بل يلزمنا سردها ونقلها وعقدها وحلّها .
وهي شبهات تجمّعت من تفاريق كلمات الزنادقة والملحدين في كلّ دين المتجمّعين من كلّ شوب وأوب ، قد تلقّاها بعض أغبياء باقي الملل بل أغويائهم ، ووسّعوا لها صدراً رحيباً وعدّدوها على الإسلام ولسانه مطاعن وذنوباً !
وتلك الشبهات - على أنّها في ذاتها أوهن من نسج العناكب وأكذب من نار الحباحب - تصدّى زعماء الإسلام وعلماؤهم ، فنثروها هباءً وجعلوها على العدوّ عفاءً ، وأفردوا لها كتباً بالتصنيف وحشدوا فيها كلّ رزين وطفيف .
وأئمّتنا الأطهار ( سلام اللَّه عليهم ) ما أبقوا حاجة إلى قول قائل أو طول متطاول .
إنّ لهم في الذبّ عن الإسلام بكلّ قاطعة الخصام اليد البيضاء والنعمة العظمى والمنّة الكبرى التي يعظم ذكرها ويجب شكرها .
بلى ، هم حجج اللَّه في أرضه ، وسدنة دينه ، ودعائم يقينه ، وحملة براهينه ، وحرسة إسلامه ، وحفظة نواميسه .
هم الحجّة والخصام ، هم الدين والإسلام ، هم المشاعر العظام ، هم البرء لكلّ سقام .
فيا متيقّظ الهمّة وثاقب العزمة في نيل المعارف ودرك الحقائق ، يا مشتعل الفطنة ومتشعشع الفطرة الذي لا يرضى من الكمال بالوقف على حال والمكث على مثال ، ما ضرّك - يا هذا - لو نقدت - ولو يسيراً - من عمرك ، وأنفذت بالسعي