تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدين والإسلام أو الدعوة الإسلامية — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧

القرآن وثناء المرسل به وخلفائه عليه

وممّا عاد أو كاد أن يكون قريباً منه لاحقاً به متفرّعاً عليه كلامُ الصادع به المنزل على لسانه وقلبه ، وهو كثير . فمنه قوله ( صلوات اللَّه عليه وعلى أُمناء الوحي من آله وخلفائه ) كما رواه ثقة الإسلام شيخنا المحدّث ( الكليني ) ( رضوان اللَّه عليه ) في كتابه المتقدّم الذكر الشهير ( بالكافي ) ، عن الأربعة « 1 » ، عن ( الصادق أبي عبداللَّه ) ، عن آبائه عليهم السلام ، قال : « قال رسول اللَّه ( صلوات اللَّه عليه ) : إنّكم في دار هدنة ، وأنتم على ظهر سفر ، والسير بكم سريع ، وقد رأيتم الليل والنهار يبليان كلّ جديد ، ويقرّبان كلّ بعيد ، ويأتيان بكلّ موعود ، فأعدّوا الجهاز لبعد المجاز » . قال : « فقام ( المقداد ) « 2 » ، فقال : يا رسول اللَّه ، وما دار الهدنة ؟ فقال : دار
هامش
( 1 ) المقصود بهم : علي بن إبراهيم القمّي ، وأبوه ، والنوفلي ، والسكوني . ( 2 ) أبو كريمة المقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة القضاعي البهراني الكندي ، صاحب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وأميرالمؤمنين عليه السلام ، وأحد السابقين إلى الإسلام ، كان يقال له : المقداد بن الأسود ؛ لأنّه ربّي في حجر الأسود بن عبد يغوث الزهري ، فتبنّاه . وقيل : بل أصاب دماً في كندة ، فهرب إلى مكّة وحالف الأسود ، وقيل غير ذلك . عُذّب في الإسلام ، وهاجر إلى الحبشة في الدفعة الثانية . شهد بدراً فارساً والمشاهد . له مجموعة أحاديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وحدّث عنه : ابن مسعود ، وابن عبّاس ، وجبير بن نفير ، وابن أبي ليلى ، وهمّام بن الحارث ، وجماعة . كان آدم طوّالًا ذا بطن أشعر الرأس أعين مقرون الحاجبين مهيباً . توفّي سنة 33 ه ، وله نحو من سبعين سنة ، وصلّى عليه عثمان بن عفّان ، ودفن بالبقيع . ( التاريخ الكبير 8 : 54 ، المعارف 262 ، الجرح والتعديل 8 : 426 - 427 ، الثقات لابن حبّان 3 : 371 - 372 ، مشاهير علماء الأمصار 24 ، حلية الأولياء 1 : 172 - 176 ، رجال الطوسي 27 و 57 ، الاستيعاب 4 : 42 - 44 ، الإعلام بوفيات الأعلام 1 : 26 ، سير أعلام النبلاء 1 : 385 - 389 ، تهذيب التهذيب 10 : 254 - 255 ، التحرير الطاووسي 555 - 556 ، جامع الرواة 2 : 262 ، بهجة الآمال 7 : 86 - 89 ، أعيان الشيعة 10 : 134 ) .