مقدّمة التحقيق
والحمد للَّهربّ العالمين ، والصلاة والسلام على سيّد المرسلين وأهل بيته الطاهرين وصحبه المنتجبين إلى قيام يوم الدين .
لو قدّر للمرء أن يطّلع على فصول هذا الكتاب ( الدين والإسلام ، أو :
الدعوة الإسلاميّة إلى مذهب الإماميّة ) أو يطلّ إطلالةً يسيرة على بعض فصوله المتتابعة ، يجد نفسه بلا شكّ يعاشر ( الشغف ) الكبير في التهام سطوره ، ثمّ لا يجد محيصاً عن متابعته حتّى يأتي على آخره !
فلقد حالفني الحظّ والتوفيق في أن أبسط يديّ وأنا أنشر دفّتي هذا الكتاب الجليل محقّقاً ، ثمّ صرت أعدو في قراءة بعض سطوره ، ولم أحسّ إلّاوأنا أخوض غمار أفكاره الرشيقة وعباب مواضيعه الأنيقة ، فصرت أعتني بالتهام سطوره وكلماته أيّما اعتناء .
قد يحدث أن أقف عند من لم يسمع بهذا الكتاب الشريف ، أو أنّ يديه قد قصرتا عن تناول سوى هذين الجزئين المطبوعين من هذا السفر الخلّاق ، وأجد الحقّ مع الثاني ؛ إذ لم أجد أحداً يدّعي رؤية باقي الأجزاء بمكان ، سوى ما قيل من أنّها تضجّ في خزانة الورثة بكاءً وعويلًا ، تطلب السراح الجميل .
لكن لا أخال أحداً من المثقّفين لم يسمع بهذا الاسم : ( محمّد الحسين