أجل روايته لحديث الباب وحديث الإيمان إقرار بالقول . . . وهو منهم تحامل لا دليل عليه ولا موجب له سوى موالاته لأهل البيت ، كعادتهم مع غيره ، انتهى « 1 » مورد الحاجة .
أقول : ونفس هذا الكلام آت حذو القذّة بالقذّة في عبداللَّه بن أحمد بن عامر الطائي وأبيه ، والذي يؤكّد ذلك أنّ هذه النسخة التي يرويها عبداللَّه بن أحمد عن أبيه عن الرضا عليه السلام ، رواها كثير من العامّة والحفّاظ والمشايخ منهم ، ووثقوا بها واحتجّوا بكثير من أحاديثها ، وإنّما تفاقمت النعرة عليها عند المتعصّبين منهم ، هذا ناهيك عن اعتماد الإماميّة والزيديّة عليها واتصال أسانيدهم إليها ، وليس هذا محلّ تفصيل ذلك ، ولكن نذكر من العامّة : الحافظ أبا سعيد مسعود بن ناصر بن أبي زيد السجستاني ، المتوفّى سنة 477 ه ، وأبا الحسن عليّ بن محمّد بن الطيب المعروف بابن المغازلي المتوفّى سنة 483 ه ، وأبا بكر الخطيب البغدادي المتوفّى سنة 463 ه ، والحافظ أبا نعيم الإصفهاني المتوفّى سنة 430 ه ، وابن عساكر المتوفّى سنة 571 ه ، وأحمد بن محمّد العاصمي في زين الفتى من علماء القرن الخامس ، وإبراهيم بن محمّد الحمويني في فرائد السمطين ، المتوفّى سنة 722 ه ، وهناك جماعة آخرون كثيرون .
وقد ترجم الخطيب البغدادي لعبداللَّه بن أحمد في تاريخ بغداد فما نقل قدحاً فيه سوى ما تقدّم من تليين أبي محمّد بن عليّ البصري الزهري « 2 » . وترجم لوالده أحمد بن عامر في تاريخ بغداد أيضاً دون أيّ قدح « 3 » ، وقد تقدّم قول السيوطي أنّه
هامش
( 1 ) فتح الملك العلي : 127 - 128 .
( 2 ) انظر تاريخ بغداد 9 : 393 / الترجمة 4971 .
( 3 ) انظر تاريخ بغداد 5 : 96 / الترجمة 2475 .