لابن حجر المتوفّى سنة 852 ه .
ومن المفارقات أنّ الذهبي مع قوله بأنّ عبداللَّه بن أحمد هذا كان أُمّيّاً اتّهمه بوضع مسند الإمام الرضا عليه السلام ، حيث قال : عبداللَّه بن أحمد بن عامر ، عن أبيه ، عن عليّ الرضا ، عن آبائه بتلك النسخة الموضوعة الباطلة ، ما تنفكّ عن وضعه أو وضع أبيه ، ثمّ قال بعد هذا الكلام مباشرة : قال الحسن بن عليّ الزهري : كان أُمّيّاً لم يكن بالمرضي ! ! فإذا كان أُمّيّاً لا يجيد القراءة والكتابة فكيف يضع النسخة ؟ ! ونفس هذا الكلام بنصّه كرّره ابن حجر في لسان الميزان دون الانتباه إلى هذا التناقض ؟ !
وفي حين تردّد الذهبي وابن حجر في واضع النسخة - حسب زعمهما - نرى ابن الجوزي المتوفّى سنة 597 ه يقول في علله المتناهية : وعبداللَّه بن أحمد بن عامر يروي عن أهل البيت نسخة باطلة « 1 » ، وقال في موضوعاته : فأمّا عبداللَّه بن أحمد بن عامر فإنّه روى عن أهل البيت نسخة باطلة « 2 » .
وقال الذهبي في كتاب الضعفاء والمتروكين : عبداللَّه بن أحمد بن عامر ، عن أبيه ، عن أهل البيت ، له نسخة باطلة « 3 » .
وفي كنز العمّال - نقلًا عن جلال الدين السيوطي المتوفّى سنة 911 ه - قال :
قال الذهبي : عبداللَّه بن أحمد بن عامر ، عن أبيه ، عن أهل البيت ، له نسخة باطلة ، فما اتّهم إلّاالابن [ أي عبداللَّه ] دون الأب . . . والأب موثّق « 4 » .
هامش
( 1 ) العلل المتناهية 2 : 549 .
( 2 ) الموضوعات لابن الجوزي 1 : 128 .
( 3 ) الضعفاء والمتروكين : 220 .
( 4 ) كنز العمّال 13 : 153 .